هيثم هلال
86
معجم مصطلح الأصول
اللغويّ ، فيقال : « تركيب الكلمة » وهو ما تضامّ فيها من الحروف بعضها إلى بعض ، و « التراكيب » ما تضامّ من العبارات إلى بعضه . والظاهر أنّ التركيب أخصّ من « التأليف » لأن الأخير مأخوذ من « ألف فلان فلانا » و « ألف الطائر وكره » يألفه « ألفا » إذا لازمه ، ولم يؤثر مفارقته ، وذلك لا يستلزم الانضمام والملابسة ، بل يحصل بمجرد المقاربة ، بخلاف التركيب ، فإنه « تفعيل » من « الرّكوب » . والمماسّة والملابسة فيه لازمة . التّزاحم وهو في اصطلاح الإمامية صدور حكمين من الشارع المقدّس وتنافيهما في مقام الامتثال اتفاقا ، إما لعدم القدرة على الجمع بينهما كما هو الغالب في هذا الباب ، وإما لقيام الدليل من الخارج على عدم إرادة الجمع بينهما . وفي مثل هذه الحال لا بدّ من الرجوع إلى مرجّحات هذا الباب . وبما أن التعارض ضابطه عندهم هو تكاذب الدليلين على وجه يمتنع اجتماع صدق أحدهما مع صدق الآخر . وهو وصف للدليلين لا للمدلولين ، ويوصف المدلولان بالتنافي ؛ فيكون ، على هذا ، الضابط في التفرقة بين باب التعارض وباب التزاحم أن الدليلين يكونان متعارضين إذا تكاذبا في مقام التشريع ، ويكونان متزاحمين إذا امتنع الجمع بينهما في مقام الامتثال مع عدم التكاذب في مقام التشريع . تساقط الدليلين ومعنى هذه العبارة أن كلّا من الدليلين يكون ساقطا عن الحجية الفعلية ، وخارجا عن دليل الحجّية . التسامح يرد هذا اللفظ كالاصطلاح في الكتب فيراد به ألا يعلم الغرض من الكلام ويحتاج في فهمه إلى تقدير لفظ آخر . ويطلق على مراد آخر وهو استعمال اللفظ في غير الحقيقة بلا قصد علاقة معنوية ، ولا نصب قرينة دالة عليه اعتمادا على ظهور المعنى في المقام . على أن وجود العلاقة يمنع التسامح . التساهل وهو في العبارات أداء اللفظ بحيث لا يدلّ على المراد دلالة صحيحة . التسلسل وهو اصطلاح مستعار من علم الكلام ، لأهل الأصول . ويراد به ترتيب أمور غير متناهية . والترتيب قد يكون طبعيا ، كالتسلسل في العلل والمعلولات ، والصفات والموصوفات ، أو قد يكون وضعيا ، كالتسلسل في الأجسام .